نافذة المسرح لكل المسرحيين المصريين  

اسسه ويشرف عليه / الدكتور عصام الدين ابو العلا .....الأشراف الفنى / حازم مصطفى

 
   
 

  المقال الدورى                 الارشيف  

  الرئيسية

ا لقائمة الرئيسية 

 
 

حضارة المهرجانات

في تاريخ الانسانية حضارات ، قامت على أسس راسخة في مجالات متعددة ، منها قطاع الثقافة و الفنون . و يشهد التاريخ المكتوب بعظمة تلك الحضارات في اسهاماتها التي الدكتور عصام الدين ابو العلا أنارت الانسانية بقبس ابداعات الفكر و الفن اللذين نعيش عليهما حتى الآن ، غير ناسين أناس تلك الحضارات و من وراءهم من ملوك عظام وهبوا الانسانية مالم تهبه عروشهم نفسها .
ففي فترة زمنية قصيرة لم تتجاوز الثلاثين عاما ، أعطت أثينا فكرا أنار للبشرية طريق النور ، على يد سقراط و أفلاطون و أرسطو .. كما أعطت شعراء عظام أمثال أيسخيلوس و سوفوكليس و يوربيديس و أريستوفانيس .هذا الى جانب الآلات الموسيقية التي تولدت في تلك الفترة الوجيزة ، و التي تطور عنها أهم ما نعرف من آلات تملأ قاعات الموسيقى في العالم و تعترف بفضل تلك الحضارة .
و في تلك الفترة عرف المعمار المسرحي شكله الذي نعرفه عليه الآن ، و قدمت أجل العروض المسرحية التي أفادت المسرحيين و الموسيقيين و الراقصين حتى يومنا هذا . و كلنا يعرف فضل الاغريق على الانسانية في مجال النحت و الهندسة المعمارية .
و أقارن أحيانا بين العصر و البلد الذي أعيش فيه ، و أثينا القديمة .. كنوع من شطح الخيال ، و أتساءل : ماذا لو كان الفنان فاروق حسني مسئولا عن الثقافة و الفنون في أثينا القديمة ؟
و أجد الاجابة واحدة : ستمتليء أثينا القديمة بالمهرجانات و الاحتفالات التي ستخرب بيت هذا البلد الآمن ، و يجوع أهلها ولايجد شبابها غير المقاهي سبيلا ، و ستجد مؤلفين عجب و مخرجين أعجب ، و مسئولين عن النشاط المسرحي في أثينا القديمة أكثر عجبا . ولن يجد سقراط و أفلاطون و أرسطو غير مكتبة مدبولي الخاصة بأثينا القديمة تنشر أعمالهم بالمجان ، وسيجد النحاتون طريقهم الى حي الحسين الكائن بوسط أثينا القديمة .. و ستنتشر الأفلام الهلس و تنتشر أفيشاتها في ميادين أثينا العامة ، و تصبح الراقصة فلانة هي المسئولة عن تعيين أهم مراكز في قطاع الثقافة و الفنون بأثينا القديمة .
و أخيرا أقول الحمد لله رب العالمين ، أن قطاع الثقافة و الفنون لم يستثمر الفنان الشاب فاروق حسني ، و اتفق أهل الأرض جميعا و حكومات العالم أن يظل وزيرا بمصر ، ينعم ويرتع بقراراته ، و يجعل كل ليالي المحروسة منارة بليالي المهرجانات و الاحتفالات .. حتى لو صرف الدخل
القومي كله ، وتشرد الأطفال خارج المدارس ، و لم يجد المرضى غير الدعاء بالشفاء .
و بالرغم من حبي للفنان الشاب ، و دعائي له بالاستقرار على عرش الوزارة سنوات و سنوات .. حتى لا نضطر لاستيراد الوزراء من الخارج  بعد نجاح عمل مدربي كرة القدم الأجانب في مصر و حصولنا على كأس شبرا الخيمة .

 

د/ عصام الدين ابو العلا

</>

اخر الاخبار
الدورة الخامسة لمهرجان
المركز الثقافي الفرنسى  بالقاهرة

في خامس مهرجان يقيمه المركز الثقافي الفرنسي بالقاهرة لشباب المسرحيين باسم مهرجان الشباب المبدع‏.‏

 كان هذا العرض الذي قدمته فرقة أطلقت علي نفسها اسم فرقة ارتيست وبمناسبة أسماء الفرق ربما لي في البداية تعليق أو رأي فيها وهي ان عددا منها له أسماء د نهاد صليحة لاتروق لي لكن ربما هو الشباب الذي يفكر بطريقة مختلفة الي حد ما‏.‏ فأجد مثلا فرقة كراكيب وفرقة سطوح وفرقة شطة وهكذا‏...‏ لكن هذا لايمنع من أن هذه الفرق وهذا الشباب لديه مايقوله من خلال هذا الفن أي من خلال خشبة المسرح‏.‏
 وهنا أيضا لابد من الاشادة بهذا المركز وهو المركز الثقافي الفرنسي والمشرفة التي تتولي هذا المهرجان علي مدي سنوات وهي لطيفة فهمي التي استشعر انها تقدم للمسرح المصري عددا من المواهب ستبرز مستقبلا ليذكروها كأول راعية لهم‏.‏

 العروض قدمت علي خشبة مسرح المركز وهو مسرح مجهز بصورة فنية وهو أمر طبيعي لمركز بلد سلعته الأساسية تصديرا واستيرادا هو الفن وربما لذلك فالجائزة التي تقدم للفرق الفائزة هي السفر الي فرنسا لحضور مهرجان أفنيون وهو من المهرجانات المسرحية الزاخرة بألوان عديدة من ألوان المسرح‏.‏

 فماذا عن عرض رماد مشتعل؟
هذا العرض يشارك فيه بطلان فقط هما سليمان ابراهيم ويوسف يحيي وأما الفكرة هنا والاخراج فهي لاحمد هشام الذي اعرف منه انه تخرج في قسم المسرح بجامعة حلوان‏.‏


 بالطبع هنا الكل من الشباب بمعني الموسيقي والسينوغرافيا كلها لعناصر شابة‏.‏
الفكرة التي أراد أن يقولها المخرج هنا يمكن ترجمتها الي الفرق بين التكنولوجيا الحديثة وبين القديم‏...‏ بين ما اعتدنا عليه وما استجد علي الساحة‏..‏ وليس مايقوله هنا هو الفرق ولكن ذلك التنافس بين القديم والحديث وهل للانسان ان يسيطر علي العلم والتكنولوجيا التي اخترعها وان تكون هذه السيطرة لصالح الانسان وكيف يمكن التطلع الي مستقبل الانسانية‏.‏


 
 عرض يمتد لأكثر من نصف الساعة ليروي من خلال الجسد فقط أي الرقص أحيانا والحركات التي تدل علي بعض المعاني أحيانا والعراك بل ما يمكن ان نطلق عليه الاكشن في السينما‏..وليد عونى ‏ هذا نراه علي خشبة المسرح من خلال البطلين اللذين يمثل أحدهما التكنولوجيا والاخر يمكن مجازا ان نعتبره القديم وهنا أجد ان اسم المسرحية مناسب تماما وهو رماد مشتعل فالرماد عادة مايكون خاملا والنار هي التي تكون مشتعلة‏.‏

 والحركات أو الميزانسين الذي قدمه المخرج لايناسب بالطبع إلا الشباب فهو الوحيد القادر علي هذا الصراع الحركي الذي شاهدناه علي خشبة المسرح لنستشعر اننا أمام مسرحية أكشن كما في السينما هناك أفلام اكشن ولكن الفارق كبير بين هذا وذاك فالاكشن في السينما تتدخل فيه التكنولوجيا وغيرها من الوسائل الحديثة في الاخراج ولكن هذا هو الانسان‏..‏ الفنان أمامنا علي خشبة المسرح بلا حيل أو خلافه‏.‏
 

ملابس البطلين ترمز أو تؤكد طبيعة كل منهما الحديث والقديم‏.‏ الاضاءة كانت مناسبة تماما للعمل‏

أما العمل الذي فاز بالجائزة الأولي لهذا المهرجان فهو الصمت الأبيض الذي قدمته فرقة عاصم وكاتيا للرقص الحديث اخراج عاصم راضي عن مسرحية أوريبيد والتي تقول ان ثمة لحظة حاسمة في حياتنا لايمكننا فيها ان نكذب علي انفسنا ولا عن غيرنا حيث يواجه الانسان منا حقيقته الداخلية وهو مايقوله المخرج انه يحاول بالفعل الوصول الي هذه الحقيقة‏.‏
والمخرج خريج معهد الباليه قسم التصميم والاخراج‏.‏

 ما كنت طوال الوقت أطالب به من تبني كبار الفنانين للشباب منهم في مجال المسرح فإنه هنا قد تحقق من خلال رئاسة لجنة تحكيم هذا المهرجان المسرحي أو السابقة المسرحية للفنان الكبير نور الشريف الذي أعرف عنه اهتمامه الحقيقي بالشباب وتوليه أو نيته في اقامة ورش للشباب لتدريبهم علي فنون الأداء المسرحي‏.‏

 هنا نور الشريف كان رئيس لجنة التحكيم التي ضمت معه أستاذة الدراما بأكاديمية الفنون نهاد صليحة والفنانة استاذة التمثيل بمعهد الفنون المسرحية سميرة محسن واستاذة الباليه وراقصة الباليه أو الباليرينا سابقا مايا سليم‏.‏ ما أسعد المخرج الفائز بالجائزة الأولي كما قال لي ليست الجائزة ولكن تلك الجملة التي قالها له نور الشريف أوعي تفكر ان الجائزة دي مجاملة‏.‏

 نقلا عن : موقع وزارة القوى العاملة و الهجرة

 

المـــــــزيد من الاخــــــبار

 
 

 

انت الزائر رقم

حاليا

 قريبا على مسرحى

القائمة البريدية

اشترك بالقائمة البريدية ليصلك كل جديد من مسرحى
الإسم الكامل:
البريد الإلكتروني:
اشترك الآن
إلغاء الاشتراك

 


   Offline

 

 


 

 
       
 
    website developed by HAZEM MOSTAFA